محمد بن الحسن الشيباني
60
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
[ يعني : الملكين الكاتبين ] « 1 » . و « قعيد » « 2 » في معنى : قاعد و « 3 » ملازم . قوله - تعالى - : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) ؛ أي : شاهد ملازم حافظ . قوله - تعالى - : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) ؛ أي : تفر وتكره . وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) : وقد مضى « 4 » معنى « 5 » « الصّور » في مواضع من التفسير . قوله - تعالى - : وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) : الكلبيّ قال : « السّائق » الملك الّذي يكتب الحسنات ، و « الشّهيد » الكاتب الّذي يكتب السيئات « 6 » . أبو هريرة قال : « السّائق » الملك ، و « الشّهيد » العمل « 7 » . وقيل : « سائق » يسوقه من ورائه بسوط ، و « شهيد » يشهد عليه بسيّئاته « 8 » .
--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) أ : والعقيد . ( 3 ) ليس في أ ، ج ، م . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) م : تفسير . ( 6 ) تفسير الطبري 26 / 101 نقلا عن مجاهد . ( 7 ) البحر المحيط 8 / 124 . ( 8 ) تفسير الطبري 26 / 101 من دون نسبة القول إلى أحد .